يوسف بن يحيى الصنعاني
491
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
[ 131 ] السيّد القاسم بن الحسن بن المطهّر بن محمد الحسني الجرموزي الصنعاني المولد والمنشأ « * » . فاضل جاء بالسهل الممتنع فما زهير عند زهره ، وما الورّاق الخطيري إذا قيس بنظمه وخطره ، فالأغصان إذا تبسّمت بالنور لتحاكي شعره مقصوفة ، والنحور إنّما تقلّدت بما نظم إذا لاحت بالجواهر محفوفة ، مع كرم نفس وحياهما الروض إذا دفع الجنى والحيا ، وقد قسمت له الفصاحة ، وأمست محجباتها له مباحة ، وكأنّما يصوغه النسيم ، أو عقد السماء النظيم ، وقد سمّى أهل الأدب شعر بهاء الدين زهير بن محمد المهلّبي الكاتب ، السهل الممتنع لسهولة لفظه ، وعدم القدرة على لحاقه ، ومن عرف شعره المذكور عرف الفرق بين زهر وزهير ، وعلم أن من أسباب التصغير التحقير كما في نمر ونمير . ولقد أوقفني على مجموع له بخطّه فذهلت بمدامه ، ورفضت بردّ ما عندي من شعر غيره بسلامه ، وبالجملة فالشعر لا يستره النقاب ، فدونك فاستجله يبن لك فصل الخطاب ، وكان نشأ مقبلا على التأدب فبلغ فيه إلى حيث يعجز المسهب وواصل غانياته يافعا ، وصار مالكه وغيره يحتاج إلى وصاله شافعا ، وترى أخبار من قبله فحجّ إلى مشاعرهم حتى صار للحائر في الأدب قبله ، وممّا نقلت من ذلك المجموع الذي له : أغار عليك من نظري * وان بلّغتني وطري
--> ( * ) تمام نسبه بهامش الترجمة رقم 41 . ترجمته في : نفحات العنبر - خ - ، البدر الطالع 2 / 41 ، نشر العرف 2 / 346 - 355 .